الشيخ محمود علي بسة

120

فتح المجيد شرح كتاب العميد في علم التجويد

وفيما أرى أنه إذا اعتبر مخففا لخلوه من أثرى الإدغام وهما الغنة والتشديد ، والمدغم مثقلا لاشتماله على أثرى الإدغام وهما الغنة والتشديد فإن المخفى أي المتوسط بين الإظهار والإدغام مع الغنة دون تشديد مشتمل على أحد أثرى الإدغام وهو الغنة بعد مده الطويل دون الآخر وهو التشديد مما يقتضى عدم اعتباره مخففا بل ولا شبيها بالمخفف ، لأن وجود الغنة فيه بعد المد الطويل يجعله أشبه بالمثقل دون المخفف . شروط المد اللازم الحرفي ، وحروفه ، ومواضعه : وللمد اللازم الحرفي شروط أربعة ، وهي : ( 1 ) أن يقع في حرف أحادى خطا ، ثلاثي لفظا ، فلو كان أحاديا خطا ، ثنائيا ، لكان طبيعيا لا لازما كما تقدم في المد الطبيعي . ( 2 ) أن يكون وسطه حرف مد ولين كاللام والميم في أول البقرة ، أو اللين فقط نحو ( ع ) بمريم والشورى . فإن كان وسطه غير حرف مد ولين كالألف في أول البقرة لم يمد أبدا لا طبيعيا ولا لازما . ( 3 ) أن يكون في فواتح السور فلا يكون في وسطها . أما اللازم الكلمى فإنه يقع في فواتح السور نحو الْحَاقَّةُ * وفي وسطها نحو دَابَّةٍ * . ( 4 ) أن يكون في حروف مخصوصة يجمعها : " كم عسل نقص " أو " سنقص علمك " . وهذه الحروف الثمانية تقع " في القرآن في أربعة وأربعين موضعا وهي مواضع المد اللازم الحرفي ، " فالكاف " تقع في موضع واحد وهو أول مريم ، وهو من قبيل الحرفي المخفف . والميم تقع في سبعة عشر موضعا ، وهي : أوائل ( البقرة - آل عمران - الأعراف - الرعد - الشعراء - القصص - العنكبوت - الروم - لقمان - السجدة - الحواميم السبع ) وكلها من قبيل الحرفي المخفف . والعين تقع في موضعين وهما أولى مريم والشورى ، وهما من قبيل الحرفي الشبيه بالمثقل .